::منتديات بالحارث سيف نجران ::.

::منتديات بالحارث سيف نجران ::. (https://www.saifnajran.com/index.php)
-   منتدى الشعر (https://www.saifnajran.com/forumdisplay.php?f=12)
-   -   أمواهبٌ هاتيك (https://www.saifnajran.com/showthread.php?t=13819)

عبالكريم الهيال 09-02-2010 10:07 PM

أمواهبٌ هاتيك
 
[frame="2 60"]

يا أخَا الأزْدِ ما حَفِظتَ الإخَاءَ

لمُحبٍّ، ولا َرعيْتَ الوَفَاءَ

عَذَلاً يَترُكُ الحَنِينَ أنِيناً،

في هَوىً يَترُكُ الدّمُوعَ دِماءَ

لا تَلُمْني على البُكَاءِ، فإنّي

نَضْوُ شَجوٍ، ما لُمْتُ فيهِ البُكاءَ

كَيفَ أغْدو مِنَ الصّبابَةِ خِلْواً،

بعَدَ ما رَاحَتِ الدّيارُ خَلاءَ

غِبَّ عَيْشٍ بها غَرِيرٍ وَكَانَ

الــعَيْشُ في عَهْدِ تُبّعٍ أفْيَاءَ

قِفْ بها وَقْفَةً تَرُدُّ عَلَيْها

أدْمُعاً، رَدَّهَا الجَوَى أنْضَاءَ

إنّ للبَينِ مِنّةً لا تُؤدّى،

وَيَداً في تُمَاضِرٍ بَيْضَاءَ

حَجَبُوهَا، حتى بَدَتْ لِفرَاقٍ

كَانَ داءً لعاشِقٍ، وَدَوَاءَ

أضْحَكَ البَينُ يَوْمَ ذاكَ وَأبكى

كلَّ ذي صَبْوَةٍ، وَسَرّ، وَسَاءَ

فَجَعَلْنَا الوَداعَ فيهِ سَلاماً؛

وَجَعَلْنَا الفِرَاقَ فيهِ لِقَاءَ

وَوَشْتْ بي إلى الوُشَاءِ دُموعُ

الــعَينِ، حتى حَسِبتُها أعْداءَ

قُلْ لداعي الغَمامِ لَبّيْكَ، وَاحلل

عُقُلَ العِيسِ، كيْ تُجيبَ الدّعاءَ

عَارِضٌ مِنْ أبي سعيدٍ دَعَانَا

ببسَنَا بَرْقِهِ، غَداةَ تَرَاءَى

كَيفَ نُثني على ابنِ يوسُفَ لا

كيْــفَ سَرى مَجدُهُ، فَفاتَ الثّنَاءَ

جَادَ حتى أفنى السّؤالَ، فلَمّا

بَادَ مِنّا السّؤالُ، جادَ ابْتِداءَ

صَامِتيٌّ، يَمُدُّ في كَرَمِ

ـالفِعْـلِ يَداً مِنْهُ تَخْلُفُ الأنْوَاءَ

فَهْوَ يُعطي جَزْلاً، ويُثني عليَه،

ثُمّ يُعْطي على الثّنَاءِ جَزَاءَ

نِعَمٌ، أعْطَتِ العُفَاةَ رِضَاهُمْ

مِنْ لُهَاهُا، وَزَادَتِ الشّعَرَاءَ

وَكَذاكَ السّحابُ لَيسَ يَعُمُّ

الــأرْضَ وَبْلاً، حتى يَعُمّ السّمَاءَ

جَلّ عَنْ مَذهَبِ المَديحِ، فقد

كاد يَكُونُ المَديحُ فيهِ هِجَاءَ

وَجَرَى جُودُهُ رَسيلاً لجُودِ

الــغَيْثِ مِنْ غَايَةٍ، فَجاءَ اسَوَاءَ

ألهِزَبْرُ الذي، إذا التَفّتِ الحَرْبُ

بهِ صرّفَ الرّدى كَيف شاءَ

تَتَدانَى الآجَالُ ضَرْباً وَطَعْناً،

حينَ يَدْنُو فيَشْهَدُ الهَيْجَاءَ

سَل بهِ، إنْ جَهِلتَ قَوْلي، وَهل

يجْــهَلُ ذو النّاظِرَينِ هذا الضّيَاءَ

إذْ مضى مُجلِباً يُقَعِقعُ في الدّرْبِ

زَئيراً، أنسى الكلابَ العُوَاءَ

حينَ حاضَتْ مِنْ خَوْفِهِ رَبّةُ الرَّرْمِ

صَبَاحاً، ورَاسَلَتْهُ مَسَاء

وَصُدورُ الجِيَادِ في جانِبِ البَحْــرِ،

فَلَوْلا الخَليجُ جُزْنَ ضَحَاءَ

ثم ألقى صليبه الملسنيوس،

ووالى خلف النجاء النجاء

لمْ تُقَصِّرْ عُلاوَةُ الرّمْحِ عَنْهُ

قِيدَ رمح، ولمْ تُضِعْهُ خَطاءَ

أحسَنَ الله في ثَوَابِكَ عنْ ثَغْــرٍ

مُضَاعٍ أحسَنْتَ فيهِ البَلاءَ

كانَ مُسْتَضْعَفاً فعَزّ، وَمَحْرُوماً

فأجدى، وَمُظلِماً فَأضَاءَ

لَتَوَلّيْتَهُ، فَكُنْتَ لأهْليــهِ

غِنىً مُقْنِعاً، وَعَنِهُمْ غِنَاءَ

لمْ تَنَمْ عَن دُعائِهم، حينَ نادَوا

والقَنَا قَدْ أسَالَ فيهم قَنَاءَ

إذْ تَغَدّى العُلوجُ منهُمْ غُدُوّاً،

فتَعَشّتْهُمُ يَداكَ عِشَاءَ

لمْ تُسِغْهُمْ بُرُدَ جيحانَ، حتى

قَلَسُوا في الرّماح ذاكَ المَاءَ

وَكَأنّ النّفِيرَ حَطّ عَلَيْهِمْ

مِنْكَ نَجْماً، أوْ صَخرَةً صَمّاءَ

لم يكُنْ جمعُهُمْ على المَوْجِ، إلاّ

زَبَداً طَارَ عَنْ قَنَاكَ جُفَاءَ

حينَ أبْدَتْ إلَيْكَ خَرْشَنَةُ العُلْــيَا

مِنَ الثّلْجِ هَامَةً شَمطَاءَ

مَا نَهَاكَ الشّتَاءُ عنها وفي صدْرِكَ

نَارٌ للحْقْدِ تَنْهَى الشّتَاءَ

طالَعَتْكَ الأبْنَاءُ مِنْ شُرَفِ الأبــرَاجِ

زُرْقاً، إذْ تَذبَحُ الآبَاءَ

بِتَّها، والقُرْآنُ يَصْدَعُ فيها الهَضْـبَ،

حتى كادتْ تكونُ حرَاءَ

وَأقَمْتَ الصّلاةَ في مَعْشَرٍ لا

يَعْرِفُونَ الصّلاةَ إلاّ مُكَاءَ

في نَوَاحي بَرْجَانَ، إذْ أنكرُوا التّـكبيرَ

حتى تَوَهّمُوهُ غِنَاءَ

حَيثُ لمْ تُورَدِ السّيوفُ على خِمْــسِ

، وَلمْ تُحرَقِ الرّماحُ ظَمَاءَ

يَتَعَثّرْنَ في النّحُورِ وفي الأوْجُهِ

سُكر ظماء لمّا شَرِبنَ الدّمَاءَ

وأزَرْتَ الخُيول قَبرَ امرِىءِ القَيْــسِ

سِرَاعاً، فعُدْنَ منهُ بِطَاءَ

وَجَلَبْتَ الحِسانَ حُوّاً وَحُوراً،

آنِسَاتٍ، حتى أغَرْتَ النّساءَ

لمْ تَدَعْكَ المَهَا التي شَغَلَتْ جيْــشَكَ

بالسّوْقِ أنْ تَسوقَ الشّاءَ

عَلِمَ الرّومُ أنّ غَزْوَكَ ما كانَ

عِقاباً لَهُمْ، وَلَكِنْ فَنَاءَ

بِسَباءٍ سَقَاهُمُ البَينَ صِرْفاً،

وَبِقَتْلٍ نَسُوا لَدَيْهِ السَّبَاءَ

يَوْمَ فَرّقْتَ مِنْ كَتائِبِ آرَاك

نكَنَ جُنْداً لا يأخُذونَ عَطَاءَ

بَينَ ضَرْبٍ يُفَلّقُ الهَامَ أنْصَافاً،

وَطَعْنٍ يُفَرِّجُ الغُمَاءَ

وَبِوْدّ العَدُوّ لَوْ تُضْعِفُ الجَيْــشَ

عَلَيْهِمْ وَتَصرِفُ الآرَاءَ

خَلَقَ الله يا مُحَمّدُ أخْلاقــَكَ

مَجْداً في طَيِّءٍ، وَسَنَاءَ

فإذا ما رِياحُ جُودِكَ هَبّتْ،

صَارَ قَوْلُ العُذّالِ فيهَا هَبَاءَ



,
,,
,



أمَوَاهِبٌ هَاتِيكَ أمْ أنْوَاءُ

هُطُلٌ، وَأخْذٌ ذَاكَ أمْ إعْطَاءُ

إنْ دامَ ذا، أوْ بعضُ ذا مِن فعْل ذا،

فني السّخاءُ، فلا يُحَسُّ سَخاءُ

لَيْسَ التي ضَلّتْ تَمِيمٌ وَسْطَهَا

الــدّهْناءُ، لا بَلْ صَدرُكَ الدّهْناءُ

مَلِكٌ أغَرُّ لآلِ طَلْحَةَ فَجْرُهُ،

كَفّاهُ أرْضٌ سَمْحَةٌ وَسَمَاءُ

وَشَريفُ أشْرَافٍ، إذا احتكّتْ بهِمْ

جُرْبُ القبائِلِ، أحْسنوا وَأساءوا

لَهُمُ الفِناءُ الرّحبُ، والبيْتُ الذي

أدَدٌ أوَاخٍ حَوْلَهُ، وَفِناءُ

وَخُؤولَةٌ في هاشِمٍ ودَّ العِدَى

أنْ لمْ تَكُنْ، وَلهُمْ بِهَا ما شاءوا

بَينَ العَواتِكِ وَالفوَاطِمِ مُنْتَمىً

يَزْكُو به الأخوال والآباء

أمحمد بن علي اسمع عذرة

فيها دَوَاءٌ للْمُسيءِ، وَدَاءُ

مَا لي إذا ذُكِرَ الوَفَاءُ رَأيْتُني

ما لي مع النَّفَرِ الكِرَامِ، وَفَاءُ

يضْفو عليّ العَذْلُ، وَهُوَ مُقارِبٌ،

وَيَضِيقُ عنّي العُذْرُ، وَهْوَ فَضَاءُ

إني هجرتُكَ، إذ هجرَتُكَ، وَحشَةً،

لا العَوْدُ يُّذْهِبُها، ولا الإبْداءُ

أخْجَلْتَني بِنَدَى يدَيْكَ، فسوّدَتْ

ما بَيْنَنَا تِلْكَ اليَدُ البيْضَاءُ

وَقَطَعْتَني بالجُودِ، حَتّى إنّني

مُتَخَوّفٌ ألاّ يَكُونَ لِقَاءُ

صِلَةٌ غَدَتْ في النّاس، وَهْيَ قطِيعةٌ

عَجَبٌ، وَبِرٌّ رَاحَ وَهْوَ جَفاءُ

لَيُواصِلَنّكَ رَكْبُ شِعْرٍ سائِرٍ،

يَرْوِيهِ فِيكَ، لحُسنِهِ، الأعْدَاءُ

حَتّى يَتِمّ لكَ الثّناءُ مُخَلَّداً

أبَدأ، كما تمّتْ ليَ النّعْمَاءُ

فَتَظَلّ تحسِدُكَ المُلوكُ الصّيدُ بي،

وَأظَلّ يحْسِدُني بِكَ الشّعَرَاءُ



البحتري
[/frame]

حسين بلحارث 09-17-2010 07:45 AM

صح لسانك اخوي سيف الاسلام


الساعة الآن 11:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd diamond