دنا السرب
[align=center][poem=font="simplified arabic,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
لا جَديدُ الصِّبَا، وَلاَ رَيَعَانُهْ =رَاجعٌ بَعدَمَا تَقَضى زَمَانُهْ
يأشَرُ الفَارِغُ الخَليُّ، ويَأسَى = مُترَعُ الصّدْرِ مِنْ جَوًى مَلآنُهْ
قاتِلي سرُّ ذا الهَوَى إنْ تجََنّيْــتُ= عَلَيْهِ، أَمْ فاضِحي إعْلاَنُهْ
أتَخَشّى زِيَالَ عَلْوَةَ، بَلْ = هجــرَانَهَا، والمُحبُّ خاشٍ جَنَانُهْ
يَذهبُ البرْقُ، حيثُ شَاءَ، بلُبّي، =إنْ بَدا البَرْقُ، أوْ بَدَا لَمَعَانُهْ
وَلَقَدْ أذْكَرَتْكَ رَوْحَةُ رِيحٍ =ألّفَتْ عَارِضاً، يُرِفّ عِنَانُهْ
حَنّ فيها أثْلُ الغُوَيرِ، فأشجَى = مُغرَماتِ القُلُوبِ، واهتَزّ بانُهْ
لَيْلَتي في هَماِنيَاءَ جَديرٌ =صُبْحُها أنْ يَشُوقَني عِرْفَانُهْ
وَلِيَتْني الشَّمُولُ فِيها دِرَاكاً، =بيَدَيْ مُرهَفٍ، خَضِيبٍ بَنَانُهْ
بَاتَ يَثْني بَلَوْنِها لَوْنَ خَدٍّ = مُشبِهٍ أُرْجُوَانَهَا أُرْجُوَانُهْ
وَلَقَدْ خِفْتُ، أوْ تَوَهّمْتُ ظَنّاً =بأبي الفَتْحِ أنْ يَطُولَ زَمَانُهْ
وإذا صَحّتِ الرّوِيّةُ يَوْماً، = فَسَوَاءٌ ظَنٌّ امرِىءٍ وَعِيَانُهْ
إنْ تُغَطّي عنكَ الأصَادقَ تُبدي =شِدّةُ الدّهرِ عَنْهُمُ، وَلِيَانُهْ
يُعرَفُ السّيفُ بالضّرِيبَةِ يَلْقَاها = وَيُنبي عن الصّديقِ امتِحَانُهْ
وإذا ما أرَابَ دَهْرٌ، فَمَنْ =أعْــدَاءِ شَاجٍ يُرِيبُهُ إخْوَانُهْ؟
فالْهُ عَنْ نَبوَةِ الأخِلاّءِ، إذْ كان= عَتيداً في كلّ عُودٍ دُخانُهْ
حَفِظَ الله حَيثُ أصْبَحَ عبدُ الله = أوْ حَيْثُ أصْبَحَتْ أوْطَانُهْ
مَذْحِجيُّ النجارِ والبَيْتِ لمْ يَقْــعُدْ= به، يَومَ سُؤدَدٍ، نَجْرَانُهْ
غِبْتُ عَنه، فَغَابَ عَنِِّي سرورِي،=إنّما يَجْمَعُ السّرورَ مُعَانُهْ
نِيّةٌ عُقّبَتْ بحِرْمَانِ حَظٍ، =رُبّ نأيٍ يَنْأى بِهِ حِرْمَانُهْ
سَعِدَ الشّاهِدُ المُقيمُ وَمِنْ أسْــعَدِ = قَوْمٍ بِوَابِلٍ جِيرَانُهْ
زَوْرَةٌ قُيّضَتْ لإيوَانِ كِسْرَى،=لَمْ يُرِدْها كِسْرَى، ولاَ إيوَانُهْ
يَطّبي أبْيَضُ المَدائِنِ شَوْقي، أفَلاَ المَذْحَجِيُّ، أوْ غُمْدانُهْ
أجدَرُ النّاسِ بامتِنَانٍ وأحْرَى الـنّاسِ طُرّاً أَلاَّ يُمَنّ امتِنَانُهْ
غُمّ عَنا أينُ السّماحِ وأضْلَلْــنَا = مَكَانَ المَعرُوفِ لوْلا مكانُهْ
إنْ يَقُلْ وَاعِداً تُوَافِ إلى النُّجْـحِ =يَداهُ في صَفقَةِ، وَلِسَانُهْ
ضامِنٌ للّذي يُرَادُ لَدَيْهِ، =قَلِقُ الفِكْرِ، أوْ يَصِحَّ ضَمانُهْ
خُلُقٌ طَيّعٌ، إذا رِيضَ للجُود= انثَنى عِطفُهُ، ولاَنَ عِنَانُهْ
كُلّما جاءَتِ اللّيالي بإحْسَان =فَبادي إحْسَانِهْ
جُمَلٌ من لُهًى يُشكِّكنَ في القَوْم =أهُمْ مُجْتَدُوه أمْ خُزّانُهْ
ليسَ يُخْشَى منهُ التّفَنّنُ في الرّأي =ولاَ يُسْتَقَلّ فيهِ افْتِنانُهْ
يَنتَهي الحارِثُ بنُ كَعْبِ بنِ عمرٍو = بعُلاها حَيث انتَهَى بُنْيَانُهْ
إنْ تَقُلْ في حَديثِهَا، فهُوَ الفَرْع = سَمَا، في أرُومِهَا، فَيْنَانُهْ
أوْ تَسَلْ عَنْ قَديمِها، فَزَعيما= سَلَفَيْهَا يَزِيدُهُ وَقِنَانُهْ [/poem]
,,
,
[poem=font="simplified arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
سألْتُكَ بالكُميتيّ الصّغيرِ،= وَصورةِ وجهه الحسنِ المُنيرِ
وَما يَحْوِيهِ مِنْ خُلُقٍ رَضيٍّ = يُشادُ بهِ، وَمن أدَبٍ كَثيرِ
وَتَجوِيدِ الحُرُوفِ إذا ابْتَداها = مُقَوَّمَةً، وَتعديلِ السّطُورِ
ألمْ تَعْلَمْ بأنّ بني فُرَاتٍ = أُولُو العَلْياءِ وَالشَرفِ الكبيرِ
وَأنّ على أبي العبّاسِ سِمَا، =تُخبّرُ منْهُ عن كَرَمٍ وَخِيرَ
إذا عُرِضَتْ محَاسِنُهُ عَلَيْنا، =شَكَرْنَاهُ على نُصْحِ الشَّكورِ
نُؤمّلُهُ لِرَغْبَتِنا إلَيْهِ، =وَنَأمُلُهُ وَزِيراً للوَزِيرِ [/poem]
,,
,
[poem=font="simplified arabic,5,firebrick,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
دَنَا السّرْبُ، إلاّ أنّ هَجراً يُباعِدُهْ، =وَلاحَتْ لَنَا أفْرَادُهُ، وَفَرَائِدُهْ
بَدَأنَ غَرِيبَ الحُسْنِ ثُمّ أعَدْنَهُ، = فَهُنّ بَوَادِيهِ، وَهُنّ عَوَائِدُهْ
نَوَازِلُ مِن عَرْضِ اللّوَى كلَّ منزِلٍ، = أقامَ طَرِيفُ الحُسنِ فيهِ، وَتَالِدُهْ
ألا تَرَيَانِ الرَّبْعَ رَاجَعَ أُنْسَهُ، = وَعادَتْ إلى العَهْدِ القَديمِ مَعاهِدُهْ
كقَصْرِ حُمَيدٍ بَعدمَا غاضَ حُسنُه، =وأَقوّتْ نَوَاحيهِ، وَأجْدَبَ رَائِدُهْ
تَلافَاهُ سَيْبُ الصّامِتيّ مُحَمّدٍ،= فَعَادَتْ لَهُ أيّامُهُ وَمَشَاهِدُهْ
فقَد جُمّعتْ أشتاتُ قوْمٍ، وَأُصْلحتْ = جَوَانبُ أمرٍ، بَعدما التَاثَ فاسِدُهْ
تجَلّى، فأجلى ظُلمَةَ الظّلمِ عَنهُمُ، = وَأشرَقَ فيهِمْ عَدْلُهُ وَرَوَافِدُهْ
وَمَا زَالَ يُحْبَى الحَقَّ حَتّى أنَارَهُ = لَهُ وَأمَاتَ الجَوْرَ فارْتَدّ خَامِدُهْ
تَوَسّطَ أوْساطَ الأُمُورِ بِنَفْسِهِ،= وَنَالَ نَوَاحيها الأقاصِي تَعَاهُدُهْ
فإنْ تَجحَدُوهُ أنْعُماً، بَعدَ أنعُمٍ، = مُرَّددةٍ فيكُمْ، فَهُنّ شَوَاهدُهْ
وَإنْ تُنقِصُوهُ حَقّ ما أوْجَبَتْ لَهُ =إرَادَتُهُ في الله، فالله رَائِدُهْ
خَليلُ هُدًى، طَوْعُ الرّشادِ قَضَاؤه؛ = حَليفُ نَدًى أخذُ اليَدَينِ مَوَاعدُهْ
وَما اشتَدّ خَطْبُ الإ انبرَى لهُ =أبُو نَهشَلٍ، حَتّى تَلينَ شَدائِدُهْ
فَقُلْ لقَليلٍ في المُرُوءةِ وَالحِجَى؛ = تَكَثَّرُ عندَ النّاسِ، إن قل حاسدُهْ
حِذار، فإنّ البَغيَ خَوْضُ مَنيّةٍ، = مَصَادِرُهُ مَذْمُومَةٌ، وَمحَامِدهُ
وَرَاءَكَ مِنْ بَحْرٍ يَغُطُّكَ مَوْجُهُ، = وَمِنْ جَبَلٍ تَعلو علَيكَ جَلامِدُهْ
تَرُومُ عَظِيماً جَلّ عَنكَ، وَتَرْتَجي = ريَاسَةَ خِرْقٍ عَطّلَتكَ قَلائِدُهْ
ومسبعة من دون ذاك أسوده =حصاها ومحواةٌ نقاهة اساودةٌ
وَتَدْبِيرُ مَنْصُورِ العَزِيمَةِ يَغتَدي، =وَتَدْبِيرُهُ حَادي النّجَاحِ وَقَائِدُهْ
إذا مَا رَمَى بالرّأيِ خَلْفَ أبِيّةٍ =مِنَ الأمْرِ يَوْماً أدرَكَتها مَصَايدُهْ
لَهُ فِكَرٌ بَينَ الغُيُوبِ، إذا انتَهَى = إلى مُقْفَلٍ مِنْهَا، فَهُنّ مَقالِدُهْ
صَوَاعِقُ آرَاءٍ لَوِ انْقَضّ بَعْضُهَا =على يَذبُلٍ، لانقَضّ أوْ ذابَ جامدُهْ
غَمَامُ حَياً ما تَسترِيحُ بُرُوقُهُ، = وَعارِضُ مَوْتٍ لا تَفيلُ رَوَاعِدُهْ
وَعَمْرُو بنُ مَعدي، إن ذَهبتَ تَهيجُه، = وَأوْسُ بنُ سُعدى، إن ذهَبتَ تُكايدُه
تَظَلُّ العَطَايَا وَالمَنَايَا قَرَائِناً =لِعَافٍ يُرَجّيهِ، وَغَاوٍ يُعَانِدُهْ
إذا افْتَرَقَتْ أسْيَافُهُ وَسْطَ جَحفلٍ، = تَفَرّقَ عَنْهُ هَامُهُ، وَسَوَاعِدُهْ
فَلا تَسْألَنْهُ خِطّةَ الظّلْمِ إنّهُ = إلى مَنصِبٍ، تَأبَى الظّلامَ مَحاتِدُهْ
فَصَامتهُ، وَشَمْسُهُ، وَحَميدُهُ، = وَرَبْعِيّهُ، تِرْبُ الرّبيعِ، وَخالِدُهْ
وَأكْرِمْ بغَرْسٍ، هَؤلاء أُصُولُهُ؛ = وَأعْظِمْ بِبَيْتٍ، هَؤلاءِ قَوَاعِدُهْ
لَهُ بِدَعٌ في الجُودِ تَدْعُو عَذُولَهُ =عَلَيْهِ إلى استِحسانِها، فيُساعِدْهُ
إذا ذَهَبَتْ أمْوَالُهُ نَحْوَ أوْجُهٍ =من البَذلِ جاءَتْ من وُجوهٍ مَحامدُهْ
وَلَوْ أنّ خَلفَ المَجدِ للمَرْءِ غايَةً، =لحَازَ المدَى الأقصَى الذي حازَ وَالِدُه
يُعَارِضُهُ في كُلّ فِعْلٍ، كَأنّهُ، =غَداةَ يُبَارِيهِ، عَدُوٌّ يُجَاهِدُهْ [/poem][/align]
|